الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
بزينة النساء كما هو الشائع في شبّان عصرنا و كان هو المراد من التأنّث لا التخنّث و لو سلّم فالرواية لا تدلّ على انحصار الملعون في لسان النبيّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم به فلعلّه أحد أفراده و بمثل هذا يقال في رواية يعقوب بن جعفر؛ نعم رواية أبي خديجة ظاهرة في انحصار الملعون في كلامه في المخنّثين و اللائي ينكحن بعضهنّ بعضاً و بها تفسّر رواية اللعن فينحصر الدليل على حكم اللباس في الروايتين الأخيرتين مع عموم أوّلها لغير اللباس؛ بل موردها غير اللباس»[١].
توضِیح مراد الشِیخ و ردّه
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «المراد بتأنّث الذكر بقرينة قوله (لا مجرّد لبس أحدهما لبس الأخر مع عدم قصد التشبّه) هو تلبّسه بلباس الأنثى و تعمّده زيّها بقصد التشبّه بها و الإظهار من نفسه أنّها أنثى و كذا الحال في تذكّر الأنثى؛ فلو لبس أحدهما لباس الأخر لا بقصد التشبّه، بل لدفع الحر أو البرد (مثلاً) في غير مقام الضرورة؛ لم يفعل حراماً بمقتضى اللفظ المذكور في الحديث«[٢].
إشکال في کلام المامقاني
أقول: إنّ مراد الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من التشبّه لِیس ما ذکره الشِیخ المامقانيّ رحمه الله ؛ بل المراد ما ذکره المحقّق الخوئيّ رحمه الله و قال: المراد من تشبّه كلّ منهما بالآخر هو تأنّث الرجل باللواط و تذكّر المرأة بالسحق و هو الظاهر من لفظ التشبّه في المقام. و يؤيّد ما ذكرناه تطبيق الإمام علِیه السلام النبويّ على المخنّثين و المساحقات في جملة روايات من الخاصّة[٣].
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٠.
[٢] . غاية الآمال ١: ٦٧.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٨.