الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - في أقسام التشبيب
إشکال في الدليل العاشر
التستّر عن الصبيّ المميّز مستحبّ من حيث إنّه مميّز لا من كونه واصفاً فيكون الوصف كناية عن كونه مميّزاً.[١] کما قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «رجحان التستّر عن الصبيّ المميّز إنّما هو لكونه مميّزاً في نفسه، كما يظهر من الرواية الدالّة على ذلك»[٢].
و الحقّ: أنّ الدلِیل العاشر لا ِیدلّ علِی حرمة التشبِیب و لا علِی کراهته إلّا إذا کان مقدّمةً قرِیبةً للحرام، فِیحرم عقلاً.
تنبِیه
قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله بعد بِیان أدلّة تحرِیم التشبِیب: «المسألة مشكلة من جهة الإشتباه في مدرك أصل الحكم»[٣]. [أي: مسألة حرمة التشبيب مشكلة، من حيث عدم العلم بمنشإ الحرمة، حيث إنّ منشأها محلّ الخلاف عند الفقهاء، و عند الشيخ الأنصاري رحمه الله.]
القول الثاني: التشبيب بالمرأة المعيّنة غير المحلّلة حرام، إذا أدّى إلى غيبة أو فتنة؛کما يظهر من کلام المحقّق السبزواري رحمه الله [٤].
القول الثالث: إنّ التشبيب إذا كان منشأ للفساد، أو إشاعة للفحشاء، أو إغراء بالحرام، أو هتكاً لعرض محرّم، أو إيذاء لمسلم أو مسلمة، فهو حرام[٥].
قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «إنّ التحقيق عدم كون التشبيب من حيث هو محرّماً من المحرّمات؛ لعدم الدليل عليه بعنوانه و عدم كونه ملازماً لعنوان من العناوين المحرّمة؛
[١] . حاشية المكاسب(الِیزدي) ١: ١٧.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٩.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٩.
[٤] . كفاية الأحكام٢: ٧٥١.
[٥] . حاشية المكاسب (المحقّق الِیزدي) ١: ١٧؛ مصباح الفقاهة ١: ٢١١ – ٢١٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ٨٠؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٥٧؛ المواهب: ٣٧٥ - ٣٧٦.