الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - القول الأوّل (المنع) بطلان البيع
المبحث الرابع: في بيع ما لا ينتفع به لقلّته أو کثرته
تحرير محلّ النزاع
ذهب الفقهاء في هذا الفرع إلِی قولين؛ فمنهم من قال ببطلان البيع، و منهم من ذهب إلِی التفصيل.
القول الأوّل: (المنع) بطلان البيع
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «يجب كونهما [العوضان] مملوكين، فلا يصحّ بيع ما لا ينتفع به لقلّته، كالحبّة من الحنطة»[١].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «يلحق به [بطلان بيع ما لا نفع له لخسّته] بيع ما لا ماليّة له لقلّته كحبّة من خردل، أو لكثرته و شيوعه، كالثلج في الشتاء مع عدم تعلّق غرض عقلائيّ بالمعاملة، و يلحق به أيضاً ما له منفعة نادرة جدّاً بحيث تعدّ لدى العقلاء كلا منفعة لندوره».[٢]
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «إنّ ما لا نفع فيه تارةً يكون لقلّته فإنّ هذه الأمور و إن كانت تعدّ عند العرف و الشرع من الأموال، بل من مهمّاتها إلّا أنّ قلّتها أخرجتها عن حدودها و
[١] . إرشاد الأذهان ١: ٣٦١.
[٢] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٤٥.