الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - القول الأوّل (المنع) بطلان البيع
حدود إمكان الإنتفاع بها».[١]
أدلّة البطلان
الدليل الأوّل
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «لأنّه ليس مالاً، فلا يؤخذ في مقابلته المال، كالحبّة و الحبّتين من الحنطة، و لا نظر إلى ظهور الإنتفاع إذا انضمّ إليها أمثالها، و لا إلى أنّها قد توضع في الفخّ[٢] أو تبذر، و لا فرق بين زمان الرخص و الغلاء[٣]»[٤].
الدليل الثاني
قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله في شرح عبارة إرشاد الأذهان السابقة: «أنّ المراد بالملك هو الملك الذي يحصل به النفع، فلا يصحّ و لا يجوز المعاملة بما لا ينتفع به لقلّته و إن كان ملكاً و لعلّ دليله أنّ بذل المال في مقابلة مثله سفه عقلاً و شرعاً؛ فلا يجوز و أنّه ليس معاملة مثله متعارفاً و المعاملة المجوّزة يصرف إليها»[٥]. و قال الإمام الخميني رحمه الله: «ذلك لسفهيّتها»[٦].
إشکال
قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «فيه تأمّل؛ لأنّه قد ينتفع به و ذلك يكفى، و لهذا قيل: لا يجوز سرقة حبّة من الحنطة و ينبغي الضمان و الردّ أيضاً و مجرّد كونه ليس بمتعارف لا يوجب
[١] . مصباح الفقاهة١: ١٩٢.
[٢] . أي: دام، تله.
[٣] . أي: التضخّم (گرانِی).
[٤] . التذکرة ١٠: ٣٥.
[٥] . مجمع الفائدة ٨: ١٦٧.
[٦] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٤٥.