الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٤ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
المبحث الثالث: تزيين الخنثِی بما يختصّ بالرجال و النساء
هل تزيين الخنثِی بما يختصّ بالرجال و النساء حرام أم لا؟ أو فيه تفصيل و وجوه؟
هنا مطالب:
المطلب الأوّل: تزيين الخنثِی بما يختصّ بالرجال و النساء
هنا أقوال:
القول الأوّل: وجوب ترک الزينتين
کما ذهب إلِیه السِیّد العامليّ رحمه الله [١] و تبعه بعض الفقهاء [٢].
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «الخنثى يجب عليها ترک الزينتين و تلبّس ما جاز لهما معاً»[٣].
إشکال في القول الأوّل
قال الشِیخ الهمدانيّ رحمه الله: «قد يقال: إنّه يجب على الخنثى الإجتناب عن مختصّات كلّ من الطائفتين؛ فلا يجوز له لبس الحرير- الذي هو من مختصّات النساء- و لا لبس العمامة التي هي من مختصّات الرجال؛ لأنّه يعلم إجمالاً بأنّه مكلّف بإحدى الوظيفتين، فعليه الإحتياط.
و فيه: أنّه لا أثر لمثل هذا العلم الإجماليّ إلّا عند الجمع بين الوظيفتين و لو حكماً بأن كان كلّ منهما مورد ابتلائه و إلّا فلا يتنجّز في حقّه التكليف إلّا بما يعلم بتوجّه خطابه إليه على أيّ تقدير.
هذا، مع أنّه يمكن الخدشة في عموم دليل سائر المختصّات التي ليس لها إطلاق دليل لفظيّ [بقصوره] عن شمول الخنثى المشكل الذي هو في حدّ ذاته أمر ملتبس؛
[١] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٩٩.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ١١٦؛ كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٨٨؛ المواهب: ٣٦٩.
[٣] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٩٩.