الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٣ - الأمر الثاني لبس الرجل لباس المرأة لإظهار الحزن
قال الشِیخ حسن کاشف الغطاء رحمه الله: «الأحوط ترک ما يفعلونه في التعزية من التشبيه بالفاطميّات و نحوه و هل المحرّم استعماله على سبيل الدوام و الغالب و لو مرّة واحدة و لو لغرض صحيح وجهان أحوطهما المنع»[١].
القول الثاني: الجواز
کما ذهب إليه الشِیخ المامقانيّ رحمه الله [٢] و تبعه المحقّق الخوئيّ رحمه الله [٣]. و هو الحقّ، للأدلّة الآتِیة.
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «من هنا يعلم عدم تحقّق الحرمة و لا الكراهة من الجهة المذكورة فيما تعارف في بلاد العجم أنّهم يلبسون رجلاً لباس النساء تشبيهاً له ببعض مخدّرات سيّد الشهداء علِیه السلام بقصد الرثاء و الإبكاء أو يلبسون رجلاً لباساً مناسباً لصيرورته شبيهه علِیه السلام أو شبيه أحد أخوتهأو أولاده علِیه السلام »[٤].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «قد تجلّى ممّا ذكرناه أنّه لا شکّ في جواز لبس الرجل لباس المرأة لإظهار الحزن و تجسّم قضيّة الطف و إقامة التعزية لسيّد شباب أهل الجنّة و توهّم حرمته لأخبار النهي عن التشبّه ناشئ من الوساوس الشيطانيّة؛ فإنّک قد عرفت عدم دلالتها على حرمة التشبّه»[٥].
أقول: إنّما لا ِینبغي استعمال هذا التعبِیر ( ... ناشئ من الوساوس الشيطانيّة) في البحوث العلمِیّة.
[١] . أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب): ٦٣.
[٢] . غاِیة الآمال ١: ٧٣.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٠.
[٤] . غاِیة الآمال ١: ٧٣.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٠.