الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٥ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
فليتأمّل»[١].
جواب عن الإشکال
قال السِیّد البروجرديّ رحمه الله: «يمكن أن يقال: انتصاراً للشهيد- إنّ العلم الإجماليّ بكونه إمّا رجلاً أو امرأة يوجب الإحتياط. و دعوى أنّ ذلك من الموارد التي يكون بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الإبتلاء- كما في مصباح الفقيه- لم نفهم مفادها؛ لأنّ الملاک في الإبتلاء الذي يوجب عدم توجّه الخطاب إليه إنّما هو قبح الخطاب و فيما نحن فيه ليس كذلك؛ فلا مانع أن يكلّف بعدم لبس الذهب و الحرير كليهما»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الخنثِی إن کان مشکلاً، ففِیها ثلاث احتمالات: أحدها: أن ِیکون رجلاً في الواقع و مکلّفاً بتکلِیف الرجال. و ثانِیها: أن تکون مؤنّثاً و مکلّفاً بتکلِیف النساء. و ثالثها: أن ِیکون خارجاً عنهما و تکون حقِیقةً ثالثةً لها وظِیفة خاصّة؛ فلا علم إجماليّ في البِین. و مجرّد الإحتمال کاف في عدم التکلِیف، خصوصاً بعد عدم اللباس و التشبّه إذا لم تکن مقدّمةً للحرام؛ فالمعِیار في الحرمة مقدّمِیّة اللباس لتحقّق الحرام.
الدلِیل الأوّل
أمّا الثاني[٣] فواضح و أمّا الأوّل[٤] فللقطع بكونه مكلّفاً بأحد الأمرين و لا يتمّ العلم بامتثاله إلّا باجتناب الزينتين و الله أعلم[٥].
الدلِیل الثانِی
يجتنب عنهما مقدّمةً؛ لأنّهما له من قبيل المشتبهين المعلوم حرمة أحدهما[٦].
[١] . مصباح الفقِیه ١٠: ٣٢٠- ٣٢١.
[٢] . تقرِیر بحث السِیّد البروجردي ١: ٢٧٧.
[٣] . العمل بما جاز لكلّ من النوعين.
[٤] . وجوب ترک الزِینتِین.
[٥] . جواهر الكلام ٢٢: ١١٦.
[٦] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٨٨.