الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٢ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
القول الأوّل: إعتبار القصد؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[١]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر أنّ التزيين المرجوح للرجل بما يختصّ بالمرأة و بالعكس من الأمور القصديّة؛ فلا يحرم إن حصل بلا قصد»[٢].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل: الأصل[٣]
... للأصل بعد انسباق القصد و الإختيار ممّا دلّ على المرجوحيّة لو تمّت دلالتها؛ هذا بحسب الحدوث و أمّا البقاء فيصير قهراً إختياريّاً إن أمكنت الإزالة[٤].
الدلِیل الثاني: إنصراف الأدلّة عنه[٥]
القول الثاني: عدم اعتبار القصد في مفهوم التشبّه و صدقه
کما ذهب إليه المحقّق الِیزديّ [٦] و تبعه بعض الفقهاء[٧].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا وجه لاعتبار القصد في مفهوم التشبّه و صدقه؛ بل المناط في صدقه وقوع وجه الشبه في الخارج مع العلم و الإلتفات؛ كاعتبار وقوع المعان عليه في صدق الإعانة، على أنّه قد أطلق التشبّه في الأخبار على جرّ الثوب و التخنّث و المساحقة مع أنّه لا يصدر شيء منها بقصد التشبّه و دعوى أنّ التشبّه من التفعّل الذي لا يتحقّق إلاّ بالقصد دعوى جزافيّة؛ لصدقه بدون القصد كثيراً»[٨].
أقول: إنّ الحقّ ما ذهب إلِیه المحقّق الِیزديّ رحمه الله من عدم اعتبار القصد في مفهوم
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧؛ غاية الآمال ١: ٦٧؛ مهذّب الأحكام ٥: ٣٣٤ و ١٦: ٧٩.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ٧٩.
[٣] . مهذّب الأحکام ٥: ٣٣٤ و ١٦: ٧٩.
[٤] . مهذّب الأحكام ١٦: ٧٩.
[٥] . مهذّب الأحکام ٥: ٣٣٤.
[٦] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧.
[٧] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٩٠؛ مصباح الفقاهة ١: ٢١٠.
[٨] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٠.