الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
إشکالات في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
إنّه لو كان المانع منحصراً في مطلقات: «من مثّل مثالاً[١] أو صوّر صورةً[٢] لكان لمنع إطلاق المثال و الصورة على مثل الكفّ و القدم منه وجه من دعوى الإنصراف و لكن في عموم مثل قوله علِیه السلام: «نهى أن ينقش شيء من الحيوان»[٣] «و نهى عن تزويق البيوت»[٤] لتنقيش جزء من الحيوان لا مانع منه عرفاً[٥].
أقول: هذا مع صدق عنوان تزوِیق البِیوت أو نقش شيء من الحِیوان.
الإشکال الثاني
صدق حيوان تامّ على النصف غير معقول و صدق حيوان ناقص لا يجدي؛ نعم إذا كان الحيوان من الألفاظ الصادقة على الكلّ و أبعاضه، صحّ صدقه على الأبعاض؛ كصدقه على الكلّ و لكن هذا مجرّد فرض لا واقعيّة له و على تقدير الواقعيّة لم يختصّ صدقه بمورد دون آخر[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الصدق العرفيّ لِیس دائراً مدار التمام؛ بل ِیکفي فِیه قول العرف بأنّه فلان بن فلان أو ذلك الحِیوان.
الإشکال الثالث
أقول: إنّ قصد التمام و عدمه لا ِیؤثّر في الحرمة؛ بل لو قلنا بالحرمة، فهي لو صدق عرفاً
[١] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٦، ح ١٠(هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي الجارود في سندها و هو زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته).
[٢] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٩٧، ح ٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود شعِیب بن واقد في سندها و هو مهمل).
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٣، ح ١(الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٥] . التعليقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٩٨.
[٦] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٢.