الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٠ - المطلب الثاني في الحکم الوضعي (في صحّة المعاملة و بطلانها)
على ما إذا لم يكن الإقتناء للتهيئة و العدّة لمقاتلة الحقّ و إلّا فهو من تقوية الباطل قطعاً و يكون حراماً بلا إشكال»[١].
الدلِیل الثالث: الإجماع
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إجماع المسلمين- بل العقلاء- على أصل الكبرى إلّا أنّ مصداق الحقّ و الباطل يختلف لديهم»[٢].
الحقّ: هو القول الثاني عشر و الدلِیل علِی ذلك هو بناء العقلاء و حکم العقل المؤِیّدان بالآِیات و الرواِیات و قد سبق ذلك مفصّلاً و لا دلِیل معتبر علِی جواز تقوِیة الباطل في مورد إلّا إذا کان من باب التزاحم الأهمّ و المهم؛ فلابدّ من إجراء قواعد باب التزاحم إذا کان تقوِیة الباطل الکثِیر ِیزاحم تقوِیة الباطل الآخر القلِیل أو المساوي و مثله و الظاهر أنّ هذا القول مورد قبول الإمام الخمِینيّ رحمه الله و کون تشخِیص ذلك بِید وليّ الأمر مورد نظره رحمه الله و لعلّ الإختلاف بِین الأعلام في بِیان مصادِیق تقوِیة الحقّ و الباطل و أنّ کلّ تقوِیة الباطل محرّمة أو المصادِیق الجلِیّة لتقوِیة الباطل محرّمة و بِیع السلاح غالباً من المصادِیق الجلِیّة؛ لأنّ له الأثر المهمّ في التقوِیة؛ فتدبّر.
المطلب الثاني: في الحکم الوضعي (في صحّة المعاملة و بطلانها)
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الفقهاء في أنّه لو باع السلاح حيث يحرم البيع، هل يكون العقد صحيحاً أم لا؟
هنا أقوال:
[١] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٢ - ٧٣.
[٢] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧١.