الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢١ - المطلب الثاني في الحکم الوضعي (في صحّة المعاملة و بطلانها)
القول الأوّل: صحّة المعاملة[١]
قال الفاضل المقداد رحمه الله: «الأصحّ صحّة العقد و تملك الثمن و ثبوت الإثم»[٢].
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ثمّ إنّ النهي في الأخبار لا يدلّ على الفساد فلا مستند له سوى ظاهر خبر تحف العقول الواردة في بيان المكاسب الصحيحة و الفاسدة»[٣].
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله: «قال بعض من تأخّر بصحّة المعاملة و هذا هو الصحيح على مذاقنا»[٤].
أدلّة الصحّة
الدليل الأوّل: کون النهي لأمر خارج
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله: «إنّ النهى إنّما هو لأمر خارج و هو تقوّى الكفر[٥] كالبيع وقت النداء»[٦].
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: « ... لأنّ الحرمة هنا من باب العناوين الثانويّة و إلّا فليس في المعاملة فساد بالذات، و ليس السلاح و شبهه كالخمر و الخنزير و آلات القمار، و ليس في روايات الباب ما يدلّ على فساد البيع، و كونه على حدّ الشرک أو الكفر- كما ورد فيها- لا يدلّ على أزيد ممّا ذكرنا، و بعبارة أخرى: النهي مطلق تعلّق بعنوان خارج لا
[١] . التنقيح الرائع٢: ٩؛ ظاهر الحدائق ١٨: ٢١٠ و ١٠: ١٧٧؛ غاية الآمال ١: ٦٢؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ١٢؛ ظاهر حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٨؛ مصباح الفقاهة ١: ١٩٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ٧٤؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٣٣(الظاهر)؛ المواهب: ٣٣٧.
[٢] . التنقيح الرائع٢: ٩. و مثله في مهذّب الأحكام ١٦: ٧٤.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٨.
[٤] . غاية الآمال ١: ٦٢.
[٥] . مثله في مهذّب الأحكام ١٦: ٧٤.
[٦] . غاية الآمال ١: ٦٢ (التلخيص).