الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٢ - المطلب الثاني في الحکم الوضعي (في صحّة المعاملة و بطلانها)
عنوان البيع»[١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ النهي في المعاملات إرشاد إلِی عدم تحقّق تلك المعاملة في الخارج و هذا ِینافي صحّة المعاملة. و ثانِیاً: أنّ النهي العقليّ أو العقلائيّ المؤِیّدِین بالآِیات و الرواِیات موجب للفساد قطعاً؛ لأنّ العقلاء منعهم عن شيء لِیس بمعنِی الصحّة مع الإثم؛ بل منعهم بمعنِی البطلان مع التعزِیرات العقلائِیّة؛ مثل الحبس و غِیره. و ثالثاً: أنّ الغرض من النهي عدم تحقّق المعاملة في الخارج و عدم صلاحِیّة المبِیع للتملك في صورة کونه مصداقاً جليّاً لتقوِیة الباطل.
الدليل الثاني: مبغوضيّة ذات البيع
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ النهي عن بيع السلاح من أعداء الدين ليس إلّا لأجل مبغوضيّة ذات البيع في نظر الشارع؛ فيحرم تكليفاً فقط و لا يكون دالّاً على الفساد و يتّضح ذلك جليّاً لو كان النهي عنه لأجل حرمة تقوية الكفر؛ لعدم تعلّق النهي به؛ بل بأمر خارج يتّحد معه»[٢].
القول الثاني: بطلان المعاملة[٣]
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: حيث حرّمنا بيعه فهو باطل[٤].
و قال الشهِید الثاني رحمه الله: «على تقدير النهي عن البيع، لو باع هل يصحّ و يملك الثمن أم يبطل؟ قولان، أظهرهما الثاني»[٥].
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّ الكلام في بطلان المعاملة كالكلام في بطلان معاملة بيع
[١] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٣٣.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٢.
[٣] . الدروس ٣: ١٦٦؛ مسالک الأفهام ٣: ١٢٣ (الأظهر)؛ مجمع الفائدة ٨: ٤٦ (الظاهر)؛ مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢١-١٢٢.
[٤] . الدروس ٣ ١٦٦.
[٥] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٣.