الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩ - القول الثانی حرمة البیع
أدلّة الحرمة
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قوله- تعالِی: (لاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ)[١].
إستدلّ بعض الفقهاء بهذه الآِیة لحرمة البِیع[٢].
کما قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «إنّه معاونة على الإثم و العدوان و هو محرّم بالعقل و النقل[٣]. و لکنّه ذهب رحمه الله في کتابه الآخر إلِی جواز البِیع[٤]؛ کما مرّ لدِی القول الأوّل.
الدلِیل الثاني: قاعدة حرمة الإعانة علِی الإثم[٥]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يقع البحث تارةً حسب القواعد و أخرى حسب الروايات. و ربّما يقال: إنّ مقتضى القاعدة هو الحرمة و استدلّوا عليها بوجوه:
الأوّل: حرمة الإعانة على الإثم، فربّما يقال إنّ مقتضى القاعدة هو الحرمة و إنّ بيعه لمن يعلم أنّه يصنعه خمراً من أوضح مصاديق الإعانة على الإثم الوارد في قوله- سبحانه: (وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ)[٦] [٧].
قال الطباطبائيّ رحمه الله بعد ذکر رواِیات الباب: «لكن في مقاومة هذه النصوص و إن كثرت و اشتهرت، و ظهرت دلالتها؛ بل و ربّما كان في المطلب صريحاً بعضها لما مرّ من الأصول و
[١] . المائدة: ٢.
[٢] . ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٥٠؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ١٩٧- ١٩٩؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١١٣ و ... .
[٣] . مجمع الفائدة ٨: ٥٠.
[٤] . زبدة البِیان: ٢٩٨.
[٥] . أنوارالفقاهة (کتاب التجارة):١١٣.
[٦] . المائدة: ٢.
[٧] . المواهب: ٣٠١ - ٣٠٢.