الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠ - القول الثانی حرمة البیع
النصوص المعتضدة بالعقول إشكال و المسألة لذلك محلّ إعضال؛ فالإحتياط فيها لا يترک على حال»[١].
قال السِیّد العامليّ رحمه الله بعد إتِیان کلام الطباطبائيّ رحمه الله: «أراد بالأصول- كما صرّح به قبل ذلك- قاعدة تحريم المعاونة على الإثم و بالنصوص- كما صرّح به فيما سلف له- خبر جابر الضعيف[٢]، و مكاتبة ابن اذينة التي اشتملت على الجواز و المنع[٣] و خبر عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبد اللّه علِیه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم؟ قال: «لا»[٤] و هو مشتمل على أبان و عيسى القمّيّ[٥] الذي لا نعرفه و كون الراوي عنهما السرّاد لا يجدي عند الأصحاب إلّا من شذّ ممّن تأخّر»[٦].
کما قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر أنّ مراده بالأصول قاعدة حرمة الإعانة على الإثم و من العقول حكم العقل بوجوب التوصّل إلى دفع المنكر مهما أمكن»[٧].
و لکن قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «يحتمل أن يكون مراده بالأصول أصالة الفساد أعني استصحاب عدم تحقّق الأثر»[٨].
إشکالات في الإستدلال بالآِیة و بالقاعدة
الإشکال الأوّل
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «أمّا الجواب عن الأصل، فهو ما قاله المحقّق الثاني رحمه الله في
[١] . رِیاض المسائل ٨: ١٤٧.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن سالم في سندها و هو مهمل).
[٣] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٧٦، ح ١(الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٧٦ - ١٧٧، ح ٢ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . هذا العنوان محرّف و المراد به أبان بن عثمان الأحمر (إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع) عن عِیسِی بن عبد الله بن سعد الأشعري (إماميّ ثقة).
[٦] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٧.
[٧] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٦٩.
[٨] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.