الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٤ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
أو الإنسان نقشاً أو مجسّمةً[١].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ ذكر الرجال و النساء فيها من باب المثال»[٢].
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّها نقل قضيّة خارجيّة لم يتّضح أنّ التماثيل هي المجسّمات أو غيرها و لا معنى لإطلاق قضيّة شخصيّة»[٣].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ التماثيل المذكورة هي المجسّمات من نحاس و رخام[٤] و نحوها. مع أنّ إنكار أبي عبد اللّه علِیه السلام لا يدلّ على كونها محرّمةً على سليمان النبيّ علِیه السلام بل لعلّها کانت مكروهةً علِیه كراهة شديدة لا يليق ارتکابها بمثل النبيّ؛ فالتمسك بها لإثبات المطلوب ضعيف جدّاً»[٥].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله متِین.
و منها: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ[٦] فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَايِشِ الْعِبَادِ فَقَالَ ... . إلِی أن قال: وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْنَافِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ ... وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِيِّ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ»[٧].
[١] . إرشاد الطالب ١: ١٢٤.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٢٥.
[٣] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٦٥.
[٤] . أي: الحجر الأبِیض (سنگ مرمر).
[٥] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٦٦.
[٦] . الحسن بن عليّ بن الحسِین بن شعبة الحرّاني: إماميّ لم تثبت وثاقته.
[٧] . وسائل الشِیعة ١٧: ٨٣ - ٨٦، ح ١. وَ رَوَاهُ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِه (عليّ بن الحسين المرتضى [إماميّ ثقة] في رسالة المحكم و المتشابه نقلاً من تفسير النعمانيّ [محمّد بن إبراهِیم: إماميّ ثقة] عن أحمد بن سعيد بن عقدة [زِیديّ جاروديّ ثقة] قال حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفيّ [مهمل] عن إسماعيل بن مهران [إماميّ ثقة] عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة [البطائني: من رؤساء الواقفة ضعِیف] عن أبيه [عليّ بن أبي حمزة البطائني: من رؤساء الواقفة لکنّ الظاهر أخذ المشاِیخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عن إسماعيل بن جابر [الکوفي: إماميّ ثقة] قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق علِیه السلام يقول عن آبائه عن أمير المؤمنين علِیه السلام ). (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أحمد بن ِیوسف بن ِیعقوب الجعفيّ في سندها و هو مهمل و لوجود حسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ في سندها و هو ضعِیف).