الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٢ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
لأنّ البأس حقيقة في الشدّة و العذاب و هما في غير الحرام منفيّان»[١].
کما قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «حمل البأس على الكراهة مجاز بلا قرينة»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ استعمال البأس في الکراهة کان شائعاً في عرفهم بحِیث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها لاحتمال الحقِیقة؛ کاستعمال الأمر في الندب.
الإشکال الثالث
عدم الإطلاق في ذِیلها؛ لأنّ تماثيل الشجر لو اختصّت بالمجسّمات فإثبات البأس في الحيوان أيضاً كذلك، و لو شملت بالإطلاق النقوش و الرسوم، فلا يكون في عقد المستثنى إطلاق؛ لكون الكلام مسوقاً لبيان الصدر و عقد المستثنى منه، لا الذيل»[٣].
أقول: إنّ کلام الإمام رحمه الله في کمال المتانة و الدقّة.
جواب عن الإشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ ظاهر المتكلّم أنّه بصدد بيان تمام مراده في الموضوع من حيث المستثنى و المستثنى منه، خصوصاً الإمام علِیه السلام فإنّ عليه بيان الأحكام في الموارد المناسبة و أيّ مورد أنسب من مورد سؤال السائل إذا لم يمنع عنه مانع و الظاهر عدم وجود المانع من تقيّة أو غيرها». مضافاً إلِی أنّه لو كان الكلام مسوقاً لبيان عقد المستثنى منه في هذه الرواية و لبيان التصاوير المحلّلة في رواية التحف، فاللازم بيان تصوير الحيوان غير المجسّم في قسم المحلّل منها- لو كان حلالاً- حتّى لا يخلّ بالمقصود و يستوفي قسم الحلال مع أنّه لم يذكره فيه»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإمام علِیه السلام في مقان بِیان الجواب عن خصوص السؤال و بعد الجواب عن السؤال لِیس تأخِیر بِیان عن وقت الحاجة و بعد الجواب الکامل عن السؤال أضاف أنّ
[١] . مستندالشِیعة ١٤: ١٠٦.
[٢] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٤.
[٣] . المكاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٦٣.
[٤] . المواهب: ٣٨٣ - ٣٨٤.