الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠١ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
الهدنة؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم؛ فلا يجوز على كلّ حال»[١].
إشکال الشِیخ الأنصاريّ علِی الشهِید الأوّل
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «هو شبه الإجتهاد في مقابل النص، مع ضعف دليله»[٢].
في الأجوبة عن إشکال الشِیخ الأنصاري
الجواب الأوّل
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «قد عرفت اختصاص نصوص التقييد بسلطان الإسلام كاختصاص المطلقات بسلاطين الكفر و إطلاق الشهيد رحمه الله أيضاً مختصّ بالكافر؛ كما يظهر من تعليله»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الشهِید الأوّل رحمه الله قائل بحرمة بِیع السلاح لأعداء الدِین مطلقاً (من الکفّار و غِیرهم) في حال الحرب و غِیره؛ کما سبق في القول الأوّل و هو الحرمة مطلقاً و مراد الشهِید رحمه الله من حرمة تقوِیة الکافر علِی المسلم حرمة تقوِیة أعداء الدِین، لا خصوص الکافر و ذکر الکافر من باب ذکر أوضح المصادِیق.
الجواب الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لكنّ الظاهر أنّ ما ذهب إليه الشهيد رحمه الله وجيه جدّاً و لا يرد عليه شيء ممّا ذكره المصنّف[٤] لوجوه:
الأوّل: أنّ ما جعله وجهاً للجمع بين المطلقات لا يصلح لذلك؛ فإنّ مورده هم الجائرون من سلاطين الإسلام؛ كما دلّ عليه السؤال في روايتي الحضرمي و هند السرّاج عن حمل السلاح إلى أهل الشام و أمّا المطلقات فأجنبيّة عن الطائفة المفصّلة؛ لاختصاصها بالمحاربين من الكفّار و المشركين.
[١] . المنقول في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٦.
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٧.
[٣] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧.
[٤] . الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله.