الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١ - البحث في عدّة أمور
إشکال المحقّق الإِیروانيّ علِی الشِیخ الأنصاري
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله ذِیل کلام الشِیخ رحمه الله (لقد دقّق النظر ... ): «هذا رجوع عمّا كان عليه إلى الآن من اعتبار القصد في مفهوم الإعانة و عمدة ما أوقع المصنّف في الإشكال بعد أن اعتبر القصد في مفهوم الإعانة حتّى التجأ إلى التشبّثات الآتية هو دخول مثل إعطاء السيف و العصا بيد من يريد قتل المظلوم و ضربه في الإعانة قطعاً و إن لم يقصد المعطي منه ذلك ... فلو ألغى اعتبار القصد في تحقّق مفهوم الإعانة، لاستراح من كلّ ذلك».[١]
القول الثاني: عدم إعتبار القصد في مفهوم الإعانة
کما استظهره الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من کلمات أکثر الفقهاء[٢] و ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٣].
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ الحقّ أنّ الإعانة عنوان واقعيّ غير دائر مدار القصد؛ فنفس الإتيان بمقدّمات فعل الغير إعانة للغير على الفعل»[٤].
إشکال
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «أمّا عدم اعتبار القصد في الإعانة، فهو مخالف لجميع موارد استعمالاته في الكتاب و السنّة، فانظر إلى قوله- تعالى: (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ)[٥]، (و تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى)[٦] إلى غير ذلك من موارد استعمالاتها»[٧].
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٦٨.
[٣] . حاشِیة المکاسب (المحقّق الإِیرواني) ١: ١٥؛ مصباح الفقاهة ١: ١٧٦؛ المواهب: ٣٠٦.
[٤] . حاشِیة المکاسب ١: ١٥.
[٥] . البقرة: ٤٥.
[٦] . المائدة: ٢.
[٧] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٠.