الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٥ - في أقسام التشبيب
بمحرّم؛ مثل كثير من أشعار الشعراء»[١].
تذنِیب: التشبِیب بالمرأة المؤمنة المعروفة عند القائل دون السامع
هاهنا قولان:
القول الأوّل: الحرمة
ذهب المحقّق الثاني رحمه الله إلِی حرمة التشبِیب في المقام إذا علم السامع أنّ القائل قصد معِیّنةً و إلّا فلا بأس[٢].
و لکن قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله: «فيه [التحرِیم] إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدّمة للتحريم»[٣].
دلِیل الحرمة
قال المحقّق الثاني رحمه الله: « ... لما فيه من هتك عرضها»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا ِیصدق هتک العرض بعد عدم معرفة السامع فعلاً إلّا أن ِیعلم بمعرفته لاحقاً، فِیوجب الهتک، فِیحرم.
القول الثاني: الجواز
کما ذهب إليه السيّد العاملي رحمه الله [٥] و تبعه بعض الفقهاء[٦] و هو الحق إلّا أن ِیعلم بمعرفة السامع لها في اللاحق.
قال السيّد العاملي رحمه الله: «إذا لم تكن معروفة عند السامع لا يحرم على القائل التشبيب»[٧].
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٢] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٩.
[٤] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٥] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٢٥.
[٦] . ظاهر مهذّب الأحكام ١٦: ٨٢؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٧] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٢٥.