الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٠ - القول الثاني الجواز مطلقاً
على عموميّة الإستدلال بهذه الآية في كلّ مبيع، فيكون للعموم»[١].
و قال الطباطبائي رحمه الله: «لا بأس بسباع الطير كالصقر و الهرّة، و الفهد - وفاقاً لأكثر المتأخّرين - لطهارتها و الإنتفاع بها نفعاً معتدّاً به و في بقيّة السباع، كالأسد و الذئب و النمر و نحوها قولان، أشبههما و أشهرهما بين المتأخّرين [کما عن العلّامة الحلّي رحمه الله ] الجواز، مضافاً إلى النصوص الدالّة على جواز اتّخاذ جلودها و ركوبها؛ لدلالتها على كونها قابلةً للتذكية؛ لإفادتها جواز الإنتفاع بجلودها لطهارتها، فيجوز بيعها و شراؤها»[٢].
و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «لطهارتها و الإنتفاع بها نفعاً معتدّاً به، فتشملها الأصول و العمومات مضافاً إلى صحيحة عيص و صحيحة محمّد و البصري [کما ستأتي]»[٣].
و قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: «للإنتفاع البيّن بجلودها و قد نصّ في الرواية على بعضها و كذا شحومها و عظامها و يظهر أيضاً جواز بيع الهرّة و هو المنصوص في غير واحد من الروايات»[٤].
و قال الشيخ المامقاني رحمه الله في شرح عبارة الشيخ الأنصاري رحمه الله: «قوله: «يظهر أيضاً جواز بيع الهرّة»، وجه الظهور هو كونها بما له منفعة مقصودة و هي اصطيادها للفأر و قد ادّعى الإجماع على جواز بيعها»[٥].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «أمّا السباع فلا شبهة في جواز بيعها؛ لجواز الإنتفاع بها بالإصطياد و نحوه و كذلك الإنتفاع بجلودها على ما ورد في جملة من الروايات و بهذا نحمل ما يدلّ على حرمة بيع جلود السباع على الكراهة»[٦].
[١] . مختلف الشيعة ٥: ١٠.
[٢] . رياض المسائل(ط. ج) ٨: ١٤٩.
[٣] . مستند الشيعة ١٤: ١٠٢.
[٤] . كتاب المكاسب ١ (ط. ق): ٨١-٨٢.
[٥] . غاية الأمال ١: ٦٦.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٩٠-٩١.