الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - الأمر الأوّل في عنوان المسألة و مناطها
تمهِید
القسم الثالث [ممّا يحرم لتحريم ما يقصد به] ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأناً (بيع السلاح من أعداء الدين). و قبل بيان المسألة نقدّم أموراً:
الأمر الأوّل: في عنوان المسألة و مناطها
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأناً بمعنى أنّ من شأنه أن يقصد منه الحرام و تحريم هذا مقصور على النص؛ إذ لا يدخل ذلك تحت الإعانة، خصوصاً مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام؛ كبيع السلاح من أعداء الدين»[١].
و أشکل علِیه المحقّق الخوئيّ رحمه الله بأنّ: «هذا العنوان يعمّ جميع الأشياء و لو كانت مباحة؛ إذ ما من شيء إلّا و له شأنيّة الإنتفاع به بالمنافع المحرّمة؛ فلا يصحّ أن يجعل عنواناً للبحث و لا بدّ من تخصيصه بالموارد المنصوصة و لذا خصّه الفقهاء ببيع السلاح من أعداء الدين»[٢].
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٧٦.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٦.