الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠ - القول الثانی حرمة البیع
اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ بَيْتَهُ فَيُبَاعُ[١] فِيهِ الْخَمْرُ؟ قَالَ: «حَرَامٌ أَجْرُهُ»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «فيه، مضافاً إلى ضعف السند فيه و اختصاصه بالإجارة، أنّه لا بدّ من حمله على الكراهة؛ لمعارضته بحسنة ابن أذينة المتقدّمة التي دلّت على جواز إجارة الحمولة لحمل الخمر و الخنازير»[٤].
کلام المحقّق الأردبِیليّ في رواِیات الباب
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «يمكن حملها[٥] على وهم البائع أنّ المشتري يعمل هذا المبيع خمراً؛ لكونه ممّن يجعله خمراً أو يكون الضمير راجعاً إلى مطلق العصير و التمر، لا إلى المبيع و لا صراحة في الأخبار ببيعه ممّن يعلم أنّه يجعل هذا المبيع خمراً؛ بل لا يعلم فتوى المجوّز بذلك. و بالجملة: الظاهر التحريم مع علمه بجعل هذا المبيع خمراً؛ بل ظنّه أيضاً؛ فتأمّل. و كذا بيع الخشب»[٦].
أقول: إنّ هذا الحمل و إن کان خلاف الظاهر، لکن تؤِیّده الرواِیات الناهِیة و بناء العقلاء و حکم العقل.
[١] . في الإستبصار ٣: ٥٥، ح ١ و تهذِیب الأحکام ٧، ١٣٤، ح ٦٤: ِیباع.
[٢] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٧٤؛ ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عبد المؤمن و صابر في سندها و هما مهملان).
[٣] . ظاهر المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٢٠.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ١٧٢.
[٥] . أخبار الباب.
[٦] . مجمع الفائدة ٨: ٥٠.