الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٤ - تنبيهان
تنبيهان
الأوّل
نسب الشيخ الأنصاري رحمه الله القول بمنع البيع في العلق و دود القزّ،[١] إلِی العلّامة الحلّي رحمه الله في التذکرة و لکنّ ما أعثرنا عليه من کلام العلّامة الحلّي رحمه الله في التذکرة[٢] و غيرها من کتبه[٣] لم يکن فيه قول بالمنع].
الثاني: إذا شکّ في بعض مصاديقه فهل الأصل فيها الصحّة أو الفساد؟
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا شكّ في بعض مصاديقه لاختلاف الأحوال فيه، فهل الأصل فيها الصحّة أو الفساد؟ الإنصاف عدم صحّة شيء من ذلك، بل الأقوى الفساد فيه؛ للشكّ في شمول أدلّة المعوّضات له بعد الشكّ في كونه مالاً أم لا، فالإستدلال بالعمومات هنا كالإستدلال بالعامّ في الشبهات المصداقيّة و لا يعتنى باحتمال حرمة جميع منافع الشحوم على اليهود، بل الظاهر حرمة أكلها أو المنافع الغالبة لها؛ لهذا قال بعده: «إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَه»[٤]».[٥]
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٨٠.
[٢] . التذکرة ١٠: ٩٢.
[٣] . قواعد الأحكام ٢: ٧؛ تحرير الأحکام ٢: ٢٦٤؛ منتهِی المطلب ١٥: ٤٠٩ و ... .
[٤] . مستدرک الوسائل١٣: ٧٣، ح ٨ (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
[٥] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٣٨- ١٣٩ و ١٤١. (التلخيص).