الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٨ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
خشب و حجر أو من رباط الخيل أو من الأسلحة النوويّة، كما في عصرنا الحاضر التي تستعمل في الهواء و الفضاء و في أعماق البحر و أقطار البر»[١].
ِیلاحظ علِیه: بأنّ الأدلّة السابقة کافِیة في إثبات الحرمة و المراد من قوله- تعالِی: (مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) أي محلّلة لا محرّمة توجب الظلم و الفساد؛ کما سبق في صراحة الآِیات و الرواِیات و حکم العقل و المقاتلة لا تحلّل المحرّمات القطعِیّة و الفرق بِین الإسلام و الکفر بهذه الأمور من مراعاة للتقوِی و العدالة.
القول الثالث: الوجوب (وجوب الصنع و وجوب الإستخدام)[٢]
دلِیلان علِی القول الثالث
الدلِیل الأوّل
قوله- تعالِی: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ)[٣].
إستدلّ بها بعض الفضلاء[٤].
إشکال
لو کان الإعداء بمثل القنبل النووي، فهو لِیس بإرهاب عدوّ الله فقط؛ بل موجب لإرهاب آلاف من البشرِیّة بلا تقصِیر و معصِیة و موجب للإخلال بمنطق دِین الإسلام؛ مضافاً إلِی أنّ الآِیة مضِیّقة ذاتاً؛ أعني أنّ جمِیع الأعمال في هذه الآِیة لِیکن في دائرة الحلال و لِیس کذلك في المقام.
[١] . فقه القرآن (الشِیخ الِیزدي) ٢: ٢٥٤.
[٢] . مباني الفقه الفعّال ١: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٣] . الأنفال: ٦٠.
[٤] . مباني الفقه الفعّال ١: ٢٣٨.