الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٧ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
الدلِیل السابع: إنّ استخدام أسلحة الدمار الشامل ظلم
الدلِیل الثامن: حرمة الإضرار بالبيئة[١]
إنّ الإسلام حثّ الناس على المحافظة على البيئة و دعاهم إلى عدم تلويثها أو إفسادها. جعل النبيّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم تنظيف الشوارع من القاذورات و القمامة[٢] ممّا يحصل به الثواب. و على المسلم أن يكون حريصاً كلّ الحرص على تنفيذ تعاليم دينه الحنيف وأن يدرک إدراكاً كاملاً أهمّيّة المحافظة على نظافة البيئة وحرمة إفسادها لأيّ سبب من الأسباب و أن يكون غيوراً على دينه و أن يحافظ على نظافة البيئة التي يعيش فيها؛ لتبقى و تظلّ خاليةً من وسائل الأمراض التي تضرّ بالأفراد والجماعات».
القول الثاني: وجوب الصنع و جواز الإستعمال[٣]
الدلِیل: قوله- تعالِی: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ترشد الآية الكريمة- عقلائيّاً- الى ما هو الشرط الأوّل لمقابلة الخصم و مقاتلة العدوّ من التهيّؤ و الإعداد حتّى يناسب القوى المقابلة و التقابل معاً، و كذا من ناحية الحذر و الأسلحة و الجنود و التنظيم العسكريّ و المعرفة بفنون الحرب و شروط الزمان و المكان في استعمال الآلات الحربيّة البريّة و البحريّة و الجوّيّة، و الأهمّ من ذلك كلّه امتلاک الإيمان الراسخ عن بصيرة و وعي بغرض المحاربة و هدف المقاتلة. فالأمر به أمر بمقدّماته ابتداءً، و قد صرّحت به الآية الكريمة بأن أعدّوا- أيّها المؤمنون- ما استطعتم من قوّة في كلّ زمان حسب مقتضياته و أشكال أسلحته، سواء كانت من
[١] . أي: فضاء العِیش، محِیط العِیش.
[٢] . أي: الزبالة، السُفارة.
[٣] . ظاهر فقه القرآن (الشِیخ الِیزدي) ٢: ٢٥٤.
[٤] . الأنفال: ٦٠.
[٥] . فقه القرآن (الشِیخ الِیزدي) ٢: ٢٥٤.