الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٣ - القول الثاني حرمة الإقتناء
مصادرة، حِیث أنّ عمل التصاوِیر إن کان محرّماً قطعاً، فِیکون ممّا ِیجيء منه الفساد محضاً و إلّا فلا؛ لأنّ الأحکام تابعة للمصالح و المفاسد. و ثانِیاً: أنّ دعوِی کون اقتناء التصاوِیر ممّا ِیجيء منه الفساد محضاً أِیضاً أوّل الدعوِی بطرِیق أولِی؛ إذ ما لم تثبت حرمته لم تثبت مفسدته و بعد الشکّ في ذلك، الأصل هو الحلِّیّة.
و منها: [١] عَنْ مُوسَى بْنِ قَاسِمٍ[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٣] عَنْ أَخِيهِ مُوسَى علِیه السلام أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ التَّمَاثِيلِ؟
فَقَالَ علِیه السلام: «لَا يَصْلُحُ أَنْ يُلْعَبَ بِهَا»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
إشکالات
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا رواية عليّ بن جعفر، فلا تدلّ إلّا على كراهة اللعب بالصورة و لا نمنعها، بل و لا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو»[٦].
الإشکال الثاني: ضعف السند[٧]
إشکال (إِیضاح الإشتباه)
أقول: إنّ هذا الإشکال في غِیر موضعه؛ لأنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة- کما مرّ- و منشأ الإشتباه رواِیة أخرِی من عليّ بن جعفر و هي کما تلي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ[٨] فِي قُرْبِ
[١] . أحمد بن أبي عبد الله البرقي، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٢] . موسِی بن القاسم البجلي: إماميّ ثقة.
[٣] . العرِیضي: إماميّ ثقة.
[٤] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، ح ١٥ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . ظاهر التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٣.
[٦] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٦.
[٧] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٥.
[٨] . الحمِیري: إماميّ ثقة.