الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٢ - الحکم الوضعيّ في المقام
الثاني: ما يقع لا بقصد حصول المقدّمة و لا ذي المقدّمة كفعل التاجر.
الثالث: ما قصد فيه المقدّمة دون ذي المقدّمة (لا من قبل البائع و لا المشتري).
الرابع: ما قصد فيه المقدّمة من قبل البائع و المشتري قصد ذا المقدّمة أيضاً و كان ترک بيعه له علّةً تامّةً لتركه.
الخامس: ما لا يكون علّةً تامّةً لتركه.
و حكم بالحرمة في الأوّل و الرابع، و بالحلّيّة في البواقي»[١].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يرد عليه: أوّلاً: أنّ المعيار صدق الإعانة و عدمها و هو حاصل بالوجدان في جميع الصور إذا انتهى إلى الحرام و تحقّق التخمير (مثلاً) إلّا الصورة الثانية؛ لعدم صدور مثله للحرام منه و عدم إقدامه على ذلك.
و ثانياً: إنّ القصد في كثير من الموارد قهريّ حاصل.
و ثالثاً: إنّ ترک هذا الفعل علّة تامّة لترک الحرام دائماً بالنسبة إلى هذا المصداق بعينه و إن كان نادراً على مصداق آخر؛ مضافاً إلى أنّ الفرق بين العلّة التامّة و غيرها لا يكون إلّا في أدلّة النهي عن المنكر. أمّا إذا كان الدليل هو الإعانة على الإثم، فلا فرق فيه من هذه الجهة»[٢].
أقول: إنّ کلامه- دام ظلّه- في الجواب عن الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله في کمال المتانة و لکن لا بدّ من إکمال قوله- دام ظلّه- بعد الحرمة التکلِیفِیّة بالحرمة الوضعِیّة و القول بالبطلان.
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٥.
[٢] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢١.