الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٥ - حکم بيع القرد
و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «إطلاقها [رواية مسمع] يشمل ما لو قصد به الإنتفاع المحلّل أيضاً، كحفظ المتاع و الأقرب: المنع فيها خاصّة مطلقاً، و الرواية و إن كانت ضعيفة سنداً إلّا أنّه غير ضائر عندنا، و الإجماع المركّب غير ثابت، مع إمكان القول بأنّ النفع المحلّل من القردان نادر، فإطلاق المنع إليه غير منصرف»[١].
الدليل الثاني: الإجماع
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «دليلنا إجماع الفرقة على أنّه مسخ نجس، و ما كان كذلك لا يجوز بيعه بالإتّفاق»[٢].
إشکال
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «الأقرب عندي الطهارة لنا: رواية الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ [مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بن أبان عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ][٣] عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ[٤] قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ فَضْلِ الْهِرَّةِ وَ الشَّاةِ ... وَ السِّبَاعِ فَلَمْ أَتْرُكْ شيئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ»[٥] و ما رواه عمّار الساباطي، بِإِسْنَادِهِ [محمّد بن الحسن الطوسي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ فَإِذَا عَلِمْتَ فَقَدْ قَذِرَ وَ مَا لَمْ تَعْلَمْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ»[٦] و لأنّ الفيل أحد أنواع المسوخ، و لو كانت نجسة لكان عظمه نجساً و التالي باطل لما رواه بِالْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى
[١] . مستند الشيعة ١٤: ١٠١.
[٢] . الخلاف ٣: ١٨٤.
[٣] . تهذيب الأحکام ١: ٢٢٥، ح ٢٧ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٤] . في المصدر السابق: عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله.
[٥] . وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، ح ١(هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٦] . وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، ح ٤ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).