الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٣ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
اللمس- و هما محرّمان- فلا ِیجوز، إلّا أن نقول بأنّ ضرورة المعالجة هنا تبِیح المحظورات؛ بل قد توجبها فِیما لم ِیکن التخلّص عن المحذور بغِیر ما اضطرّوا و کان دفع هذا الضرر عن النفس من الضرورِیّات.
القول الثاني: الحرمة[١]
دلِیل القول الثاني
إنّ إجراء العملِیّة الجراحِیّة و حقن[٢] الأدوِیة لا ِینتج و لا ِیکشف عن واقع مستور[٣].
تنبِیه
ذهب بعض الفقهاء إلِی جواز تغِیِیر الجنسِیّة في الخنثِی مطلقاً [٤] [٥].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا يحرم العمل في الخنثى ليصير ملحقاً بأحد الجنسين»[٦].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا كان [تغِیِیر الجنسِیّة] حقيقِیّاً (هذا الشيء يحصل لدى الخنثى) بصفة علاج و إظهار للجنس الحقيقي، فهو جائز، بل واجب أحياناً»[٧].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا الخنثى- سواء كان مشكلاً أو غير مشكل- فقلع إحدى آلتيه لتقوية الأخرى لا يكون تغييراً للجنسيّة؛ فإنّ إحدى الآلتين في كلّ منهما زائدة. ففي غير المشكل تكون زيادته واضحةً؛ فقلع الزائدة لا يوجب تغييراً كما هو واضح، و في المشكل فالعضو يمكن أن يكون زائداً كما يمكن أن يكون عضواً أصليّاً؛ فالقلع مردّد بين
[١] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦٣ (الشِیخ السبحاني).
[٢] . أي: الإمالة، التنقِیه.
[٣] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦٣ (الشِیخ السبحاني).
[٤] . أي: في جمِیع أقسام الخنثِی.
[٥] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٦؛ ظاهر استفتاءات (مسائل پزشکِی) الشِیخ الأراکي: ٢٤٨؛ جامع المسائل (الفاضل اللنکراني) ٢: ٣٧٦؛ المسائل المستحدثة (المدنيّ التبرِیزي)٣: ١٨٢؛ أحکام النساء (المکارم الشِیرازي): ٢٤٧؛ ظاهر إستفتاءات (الشِیخ جواديّ الآملي): ٧٢- ٧٣؛ مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٥ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٣] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٦.
[٧] . أحکام النساء (المکارم الشِیرازي): ٢٤٧.