الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٦ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
خلاف الفطرة التوحيديّة من الشرک و التشريعات المحرّمة»[١].
الإشکال الثاني
إنّ لسان الآِیة آب عن التخصِیص، حِیث ورد (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه) بصورة التندِید و الإستنکار؛ فمثل هذا اللسان لا ِیقبل تخصِیص الأقلّ أبداً، فضلاً عن الأکثر مع اتّفاق المسلمِین علِی تقلِیم الأظفار و قصّ الشعر و إخصاء الحِیوانات[٢].
الدلِیل الثاني: التشبّه بالجنس المخالف المنهيّ عنه[٣]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ نتِیجة هذا العمل صِیرورة الإنسان في بعض الصور مخنّثاً و ِیراد به أنّ الرجل ِیتزِیّن بزِینة النساء و ِیلبس ملابسهنّ و ِیعاشرهنّ و ِیتعامل الرجال معه معاملة النساء إلِی غِیر ذلك من الآداب التي تسبّب وقوع الرجل في عداد النساء [و بالعکس]، و قد نهي عنه، و قد روِی عن أبي عبد الله علِیه السلام و أبي إبراهِیم[٤] علِیه السلام أنّهما قالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ»[٥]. و عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ[٦] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «عَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ هُمُ الْمُخَنَّثُونَ وَ اللَّاتِي يَنْكِحْنَ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً».[٧] إلِی غِیر ذلك من الأحادِیث الواردة حول التخنِیث و التخنّث و قد فسّر غِیر واحد من أهل اللغة (المخنّث) بأنّه الرجل المشبّه بالمرأة في
[١] . مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٣- ٢٤ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٢] . المنقول في مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٨ (الشِیخ السبحاني).
[٣] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦٠ (الشِیخ السبحاني)؛ تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٥٣.
[٤] . الإمام الکاظم علِیه السلام .
[٥] . وسائل الشِیعة ٢٠: ٣٤٥- ٣٤٦، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود رواة المهملِین في سندها).
[٦] . سالم بن مکرم: إماميّ ثقة.
[٧] . وسائل الشِیعة ٢٠: ٣٤٦، ح ٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن علي أبو سمِینة في سندها و هو ضعِیف جدّاً رمي بالغلو).