الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
عليه علامات الجنس المخالف»[١].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا كان المقصود من تغيير الذكر إلي أنثِی إجراء عمليّة جراحيّة لقطع القضيب و الأنثيين و ايجاد فتحتين إحداهما لمجرِی البول و الأخرِی لممارسة الجنس و إعطاء الشخص جرعات من الهرمونات الأنثويّة التي تؤثّر في ظهوره بمظهر الأنثِی في بروز الثديين و عدم نبات شعر اللحية و نحو ذلك.و المقصود من تغيير الأنثِی إلي ذكر أن يزرع لها قضيب صناعيّ و تعطي جرعات من الهرمونات الذكوريّة لتظهر بمظهر الرجال في عدم بروز الثديين و نبات اللحية و نحو ذلك، فهذا كلّه ممّا لا أثرله و لا تتحوّل الأنثِی إلِی ذكر و لا الذكر إلِی الأنثِی بشيء من ذلك؛ مضافاً إلي ما تستلزمه العمليّات المذكورة من النظر إلِی العورة و لمسها من دون مسوّغ شرعي»[٢].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّه تغِیِیراً في الجنس، لا تغِیِیر الجنس؛ لأنّ الجنس الأصليّ بکامله محفوظ و إنّما طرأت علِیه بعض التغِیِیرات في نفس الجنس من غِیر فرق بِین بروزه في آلة التناسل أو بروزه في الأعضاء الأخرِی للبدن»[٣].
أدلّة الحرمة
الدلِیل الأوّل: الآِیة
(وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبيناً)[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
[١] . أحکام النساء (المکارم الشِیرازي): ٢٤٧.
[٢] . المَوقِع آِیة الله السِیستاني.
[٣] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٦ - ٥٧ (الشِیخ السبحاني)(التصرّف).
[٤] . النساء: ١١٩.
[٥] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٧ (الشِیخ السبحاني).