الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٨ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
و منها: عَنْهُمْ[١] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ[٣] عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ[٥] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْفِئَتَيْنِ تَلْتَقِيَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ أَبِيعُهُمَا السِّلَاحَ. فَقَالَ علِیه السلام: «بِعْهُمَا مَا يَكُنُّهُمَا الدِّرْعَ [٦] وَ الْخُفَّيْنِ وَ نَحْوَ هَذَا»[٧]..
إشکال بعض الفقهاء علِی الشِیخ الطوسي
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا ما رواه محمّد بن قيس، فهو خارج عن محلّ الكلام؛ لأنّه ورد في طائفتين من أهل الباطل و لعلّه لا يشمل ما نحن بصدده»[٨].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لو کان بِیع السلاح الموجب للقتل حراماً للطائفتِین من أهل الباطل، فالبِیع للمسلمِین المخالفِین للمؤمنِین محرّمة بطرِیق أولِی إلّا إذا کان البِیع للمسلمِین المخالفِین في حال الحرب مع الکفّار؛ فإنّ البِیع لهم واجب، لا جائز.
القول الثاني
حرمة بِیع السلاح من أعداء الدِین في حال الحرب مع المسلمِین و جواز البِیع في غِیره کما ذهب إلِیه الشِیخ الطوسيّ رحمه الله [٩]و تبعه بعض الفقهاء[١٠].
[١] . عدّة من أصحابنا.
[٢] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٣] . الأنباري: إماميّ ثقة.
[٤] . إماميّ ثقة.
[٥] . أبو عبد الله البجلي: إماميّ ثقة.
[٦] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٥٤، ح ١٢٧: الدُروع.
[٧] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٠٢، ح ٣ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٨] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٩.
[٩] . الإستبصار٣: ٥٧ - ٥٨.
[١٠] . السرائر٢: ٢١٦؛ المختصر النافع ١: ١١٦؛ تحرِیر الأحکام (ط. ج) ٢: ٢٥٩؛ ظاهر المهذّب البارع ٢: ٣٥٠؛ جامع المقاصد ٤: ١٧؛ مجمع الفائدة ٨: ٤٤؛ الحدائق ١٨: ٢٠٨؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ٧٦ - ٧٧؛ رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٣ (الأظهر)؛ ظاهر مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١١- ١١٨؛ التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٧٥ - ٧٦.