الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٢ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
عَمَلَكِ أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْهِ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَا أَعْمَلُهُ إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْهُ فَأَنْتَهِيَ عَنْهُ. فَقَالَ: «افْعَلِي فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْهَ [١] بِالْخِرَقِ[٢] فَإِنَّه يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ[٣] وَ لَا تَصِلِي الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
قال المحقّق الأردبِیلي رحمه الله: «هي مع عدم الصحّة، لِیست بظاهرة في صورة التدلِیس، و ِیمکن حملها علِی الکراهة، و ِیؤِیّدها «فلا تجلي» و لما سِیجيء من جواز وصل الشعر بالشعر»[٦].
و منها: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنِ الْقَرَامِلِ الَّتِي تَضَعُهَا النِّسَاءُ فِي رُءُوسِهِنَّ يَصِلْنَهُ بِشُعُورِهِنَّ فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا تَزَيَّنَتْ بِهِ لِزَوْجِهَا. قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمَوْصُولَةَ. فَقَالَ: «لَيْسَ هُنَالِكَ إِنَّمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم الْوَاصِلَةَ الَّتِي تَزْنِي فِي شَبَابِهَا، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَادَتِ النِّسَاءَ إِلَى الرِّجَالِ؛ فَتِلْكَ الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
و منها: بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَرَامِلِ؟ قَالَ وَ مَا الْقَرَامِلُ؟ قُلْتُ: صُوفٌ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي
[١] . تجلّي الوجه؛ أي: تمِیز کردن صورت؛ شفاف کردن صورت.
[٢] . أي: القطعة من الثوب.
[٣] . أي: الطراوة.
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣١ - ١٣٢، ح ٢ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . ظاهر الخلاف ١: ٤٩٢ - ٤٩٣؛ ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٨٤.
[٦] . مجمع الفائدة ٨: ٨٤.
[٧] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٢، ح ٣ (هذه الرواِیة مستندة و صحِیحة).
[٨] . الخلاف ١: ٤٩٢ – ٤٩٣؛ جواهر الکلام ٢٢: ١١٤؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٤٩.