الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
القول السادس
حرمة تصوِیرهما مجسّمةً و جوازه نقشاً مع الإحتِیاط الإستحبابيّ في الترک
کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[١].
أقول: هذا القول علِی مبنِی حرمة تصوِیر المجسّمة من الحِیوان، صحِیح.
الفرع الرابع: في المباشرة و التسبِیب في التصوِیر
إختلف الفقهاء في لزوم المباشرة بالِید في حرمة التصوِیر و عدمه؛ فذهب بعض إلِی الحرمة مطلقاً (مباشرةً و تسبِیباً ) و ذهب بعض آخر إلِی الحرمة بالمباشرة لا تسبِیباً و ذهب بعض إلِی تفصِیل آخر.
فهنا أقوال:
القول الأوّل:
عدم الفرق بِین المباشرة و التسبّب فِیما لو کان المباشر ضعِیفاً بحِیث ِیسند الفعل إلِیه السبب
کما ذهب إلِیه المحقّق الِیزديّ رحمه الله [٢]و تبعه بعض الفقهاء[٣]. و هو الحقّ في الصور المحرّمة علِی اختلاف المباني.
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «الظاهر أنّه لا فرق في التصوير بين المباشرة و التسبّب؛ كما لو أكره غيره أو بعثه عليه من غير إكراه فيما لو كان المباشر ضعيفاً بحيث يسند الفعل إليه»[٤].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الظاهر من الأدلّة المتقدّمة الناهية عن التصوير و التمثيل هو
[١] . جامع الأحکام (الصافي) ١: ٣٠٦.
[٢] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠ (الظاهر).
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٣ - ٢٣٤؛ المواهب: ٣٥٠ و ٤٠١.
[٤] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠.