الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٥ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
فبيعها منهم و لو في حال الهدنة نقض للغرض، فلا يجوز»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله: «أمّا في غِیر تلك الحالة [قِیام الحرب بِین المخالفِین و الشِیعة] فلا شبهة في جوازه» محلّ منع؛ إذ بِیع السلاح لمخالفي الشِیعة و إن لم ِیکونوا في حال الحرب تقوِیة لهم و هذا محرّم إلّا في حال الحرب مع الکفّار؛ مضافاً إلِی أنّ قوله رحمه الله: «فلا يلزم من البيع المجرّد تقوية الكافر على الإسلام» محلّ منع؛ إذ تقوِیة الکافر المخالف للإسلام محرّمة قطعاً.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[٢] بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٤] عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْقَلِ[٥] قَالَ: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنِّي رَجُلٌ صَيْقَلٌ أَشْتَرِي السُّيُوفَ وَ أَبِيعُهَا مِنَ السُّلْطَانِ أَ جَائِزٌ لِي بَيْعُهَا فَكَتَبَ علِیه السلام: لَا بَأْسَ بِهِ»[٦].
إستدلّ بها الشِیخ البحراني[٧].
توضيح الرواية
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد من السلطان سلطان المسلمين و إن كان جائراً غير محق»[٨].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر من الرواِیة بِیع السلاح لسلطان المسلمِین و إن کان جائراً مع عدم وجود الحرب بِین المسلمِین و الظاهر أنّ السلطان في ذلك الزمان لا ِیخالف المؤمنِین و
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٨.
[٢] . محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي: إماميّ ثقة.
[٣] . محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري: إماميّ ثقة.
[٤] . محمّد بن عِیسِی بن عبِید، محمّد بن عِیسِی الِیقطِیني: إماميّ ثقة.
[٥] . أبو القاسم والد القاسم الصِیقل: مهمل.
[٦] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، ح ٥. (هذه الرواية مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي القاسم الصِیقل في سندها و هو مهمل). صَيْقَلٌ: عمله جلاء السيوف.
[٧] . الحدائق ١٨: ٢١٠.
[٨] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٣٠.