الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٢ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
قال الشيخ البحراني: «الظاهر أنّ المراد بقوله: «بمنزلة أصحاب رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم » أي الباقين على صحبته و دينه بعد موته، كما يشير إليه قوله: «إنّكم في هدنة» أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين»[١].
و قال المحقّق اليزديّ رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد أنتم و أهل الشام بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم حيث إنّهم مع كون بعضهم منافقاً و مع عداوة بعضهم لبعض في الواقع كانوا في الظاهر متوافقين و لم يكن بينهم نزاع فكذلك أنتم و أهل الشام فيكون المخاطب بأنتم مجموع الطرفين من أهل الحقّ و أهل الشام«[٢].
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله: «يعني من الأصحاب النفر اليسير الذين كانوا مع أمير المؤمنين بعد وفاة رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم »[٣].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «أمّا خبر حكم السرّاج فهو محمول على ما إذا لم يكن الإقتناء للتهيئة و العدّة لمقاتلة»[٤].
الحقّ: أنّ ظاهر الرواِیة لِیس مورد بِیع السلاح من أعداء الدِین؛ بل بِیع السروج الذي لِیس بسلاح قتّالة، مع أنّ المسلمِین لِیسوا من المخالفِین للمؤمنِین؛ بل لا ِیوافقهم و لا ِیخالفهم في الظاهر.
و منها: عَنْهُمْ[٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٦] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ[٧] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ[٨] عَنْ
[١] . الحدائق ١٨: ٢٠٦. و کذلك في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٨ - ١١٩.
[٢] . حاشية المکاسب ١: ١١.
[٣] . حاشية المکاسب ١: ١٧.
[٤] . مهذّب الأحكام ١٦: ٧٢.
[٥] . عدّة من أصحابنا.
[٦] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٧] . الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
[٨] . إماميّ ثقة.