الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
أُذَيْنَةَ[١] [٢] قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ خَشَبٌ، فَبَاعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ[٣] بَرَابِطَ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٥]
قال بعض الفقهاء رحمه الله بعد الإستدلال بالرواِیات علِی جواز البِیع في المقام: «يشهد له إنّه لو كانت المعاملة محرّمةً مع من يعلم إنّه يصرف المبيع في الحرام أو يصرف البائع الثمن في الحرام لاختلّ النظام، خصوصاً مع كثرة عدم مبالاة الناس في دينهم».[٦]
کلام الإمام الخمِینيّ في الأخبار المجوّزة
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّها مخالفة للكتاب أي آية النهي عن التعاون على الإثم و السنّة المستفيضة و هي الحاكية للعن رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم الخمر و غارسها. و بما أنّها مخالفة لحكم العقل كما تقدّم و بما أنّها مخالفة لروايات النهي عن المنكر؛ بل بما أنّها مخالفة لأصول المذهب و مخالفة لقداسة ساحة المعصوم علِیه السلام »[٧].
أقول: إنّ کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله في کمال المتانة.
الدلِیل الثالث
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله في الإستدلال علِی عدم حرمة بِیع الخشب في ما نحن فِیه: «لأنّ الوزر على من يجعله كذلك، لا على الذي باع الآلة»[٨].
[١] . في الکافي ٥: ٢٢٦ح ٢ و تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٣، ح ٢٠٣: عمر بن أذِینة.
[٢] . عمر بن أذِینة: إماميّ ثقة.
[٣] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٣، ح ٢٠٣: ِیتّخذ منه برابط.
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٧٦، ح ١ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . مهذّب الأحکام ١٦: ٦٦ - ٦٧.
[٦] . مهذّب الأحکام ١٦: ٦٧.
[٧] . المکاسب المحرّمة ١: ٢١٨ - ٢١٩.
[٨] . النهاِیة: ٣٦٩. و کذلك في السرائر ٢: ٢٢٥.