الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
قال المحقّق الثاني رحمه الله: «إنّ الأصل الإباحة»[١]. و قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «الأصل المستفاد من العموم في أجناس العقود و أنواعها و الأخبار الكثيرة»[٢]. و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «يدلّ عليه الأصل»[٣].
إشکال
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «الأصل قد يرجع عنه؛ لوجود دليل أقوى منه».[٤]
الدلِیل الثامن: السِیرة (إستمرار السِیرة)[٥]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «السيرة قد استمرّت على المعاملة على بيع المطاعم و المشارب للكفّار في شهر رمضان مع علمهم بأكلهم و على بيعهم بساتين العنب و النخيل مع العلم العادي بجعل بعضه خمراً و على معاملة الملوک فيما يعلمون صرفه في تقوية الجند و العساكر المساعدين لهم على الظلم و الباطل إلى غير ذلك ممّا لا يحصى»[٦].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: « ... قيام السيرة القطعيّة على الجواز؛ ضرورة جواز المعاملة مع الكفّار و غير المبالين في أمر الدين من المسلمين ببيع الطعام منهم و وجوب تمكين الزوجة للزوج و إن علمت بعدم اغتساله عن الجنابة».[٧]
جواب عن استدلال السِیّد العاملي
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «الجواب أمّا عن السيرة ببيع المطاعم من الكفّار و ما هو نظير ذلك كبيع العنب لهم مع العلم بجعل بعضه خمراً؛ فحكم العقل بالقبح و صدق الإعانة
[١] . حاشِیة الإرشاد: ٢٠٥.
[٢] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٩.
[٣] . مستند الشِیعة ١٤: ٩٩. و کذلك في مهذّب الأحکام ١٦: ٦٦.
[٤] . مختلف الشِیعة ٥: ٢٣.
[٥] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٩.
[٦] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٨.
[٧] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٣.