الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
ردّ الإشکال
أقول: إنّ قول بعض الفقهاء: «إنّ عدّ الِیهود و النصارِی من الجهّال القاصرِین غِیر تام» مورد الملاحظة؛ حِیث أنّ بعضهم، بل کثِیر منهم جهّال قاصرون و بعضهم جهّال مقصّرون؛ فالحقّ مع الإمام الخمِینيّ رحمه الله حِیث لم ِیعلم أنّ المشتري جاهل قاصر أو مقصّر.
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ ذلك مقدّمات بعيدة أو ليست من قبيل إعطاء المقدّمة بيد الغير أصلاً و إنّما ينتفع بها هو بسوء اختياره و الفرق واضح».[١]
تذنِیب: کراهة البِیع في العنب
إنّه ذهب بعض القائلِین بجواز البِیع في المقام إلِی کراهة بِیع العنب.[٢]
قال إبن إدرِیس رحمه الله: «لا بأس ببِیع العنب ممّن يجعله خمراً؛ فإنّه مكروه و ليس بحرام و يكون الإثم على من يجعله كذلك، لا على بايعه و اجتناب ذلك أفضل».[٣]
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «القول بالكراهة حسن لا يأتين أن يكون فيه مساعدة على المعصية».[٤]
کراهة البِیع في العنب و الخشب
إنّه ذهب المحقّق الحلّيّ رحمه الله إلِی کراهة بِیع العنب ممّن ِیعمل خمراً و کراهة بِیع الخشب ممّن ِیعمل صنماً أو صلِیباً في المقام[٥] و تبعه بعض الفقهاء[٦].
[١] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٠.
[٢] . السرائر ٢: ٣٧٢؛ منتهِی المطلب (ط. ج) ١٥: ٣٦٣.
[٣] . السرائر ٢: ٣٧٢.
[٤] . منتهِی المطلب (ط. ج) ١٥: ٣٦٣.
[٥] . شرائع الإسلام ٢: ٤؛ المختصر النافع ١: ١١٦.
[٦] . کشف الرموز١: ٤٣٨؛ قواعد الأحکام ٢: ٧؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧؛ إِیضاح الفوائد ١: ٤٠٣؛ اللمعة: ١٠٣؛ المهذّب البارع ٢: ٣٤٩؛ جامع المقاصد ٤: ١٧ - ١٨ و ... .