الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨ - البحث في عدّة أمور
القول الثاني: عدم الإعتبار
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «لا فرق بين أن يكون القصد منهما أو من أحدهما فقط«[١]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ قصد المشتري ليس مناطاً في صدق الإعانة»[٢].
الحقّ: أنّ المعِیار هو الصدق العرفيّ للإعانة علِی الإثم و هکذا الصدق العرفيّ بالنسبة إلِی نفس الإثم و بناء العقلاء في صدق الجرم لا ِیتوقّف علِی قصد الإثم و إن کان القصد دخِیلاً في شدّة المجازات و تخفِیفها؛ فما صدق علِیه الإعانة علِی الإثم محرّمة، سواء قصد المعان الإثم أو أنکره».
الأمر الرابع: علم المعِین بترتّب الأثر
هل يعتبر علم المعين بترتّب الأثر على فعله أو لا؟
صرّح بعض الفقهاء بعدم الإشتراط.[٣]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا الشرط الرابع: أي علم المعين بترتّب الإثم على ما يعين عليه، فالظاهر عدم الإشتراط؛ بل يكفي رجاء أن يستفيد منه غيره، فلو أعطى السكّين لظالم رجاءً لقتل صالح، صدق أنّه أعانه عليه».[٤]
الحقّ: عدم الإشتراط و لا ِیلزم رجاء أن ِیستفِید منه غِیره؛ بل المعِیار هو الصدق العرفي؛ کما سبق.
الأمر الخامس: إعتبار العلم بتوقّف الإثم علِی خصوص هذه المقدّمة
هل يعتبر العلم بتوقّف تحقّق الإثم على خصوص هذه المقدّمة أو لا؟
هنا قولان:
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ٦.
[٢] . حاشِیة المکاسب ١: ٩.
[٣] . المکاسب المحرّمة ١: ٢١٣ (الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ١٧٨؛ المواهب: ٣١٣.
[٤] . المواهب: ٣١٣.