الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٧ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
الفقهاء[١] و تبعه بعض آخر[٢].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «يحرم كلّ ما يوجب تقوية الباطل على الحقّ بأيّ نحو كان، و لو ببيع معدّات الحرب منهم و هي تختلف باختلاف الأعصار و الأمصار بلا فرق فيه بين حال قيام الحرب و الهدنة إذا كان الإشتراء و الجمع للتهيئة و العدّة. و لا يعتبر في حرمة البيع[٣] القصد إلى الإعانة و التقوية، بل المناط الصدق العرفي[٤].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ما لم يكن فيه[٥] خطر قريب أو كالقريب لا دليل على الحرمة. و الحاصل إنّ الأمر يدور مدار تقويتهم ضدّ الحقّ و عدمه»[٦].
أدلّة القول الثاني عشر
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «... فمن الكتاب ما دلّ على حرمة الإعانة على الإثم؛ كقوله- تعالى: (وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ)[٧] و أيّ إثم أشدّ من هذا»[٨].
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٩] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ[١٠] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ[١١] عَنْ
[١] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧١.
[٢] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٩.
[٣] . بِیع السلاح و مثله.
[٤] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧١ - ٧٢.
[٥] . بِیع السلاح.
[٦] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٩.
[٧] . المائدة: ٢.
[٨] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧١.
[٩] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[١٠] . عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران: إماميّ ثقة.
[١١] . الأحمري: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.