الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩١ - الأقوال في حکم بيع المسوخ
الحمل عليه، فمع ذلك لا وجه لإطلاق المنع عن المسوخ؛ بل ينبغي تقييده بما لا نفع له يعتدّ به عند العقلاء، إلّا أن يقال بنجاسة المسوخ و ما هنا يدفعه»[١].
و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «الحقّ فيها جواز التكسّب بها مع الإنتفاع المعتدّ به عند العقلاء»[٢].
أدلّة القول الخامس
الدليل الأوّل: الرواية
بالْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى[٣] عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ [٤] قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ يَحِلُّ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ الَّذِي يُجْعَلُ مِنْهُ الْأَمْشَاطُ [٥]، فَقَالَ: لَا بَأْسَ قَدْ كَانَ لِأَبِي مِنْهُ مُشْطٌ أَوْ أَمْشَاطٌ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
توضيح الرواية
قال المحقّق النراقي رحمه الله: «قد يستدلّ على الجواز بالروايات المجوّزة لبيع عظام الفيل و العاج، و هو حسن من جهة أنّ أقوى مستند المانع عدم الإنتفاع، و هي مثبتة له، و إلّا فلا دلالة لجواز بيع بعض الأجزاء على جواز بيع الكل، كما في الميتة بالنسبة إلى أجزائها العشرة»[٨].
[١] . رياض المسائل(ط. ج) ٨: ١٤٧- ١٤٨ (التلخيص).
[٢] . مستند الشيعة ١٤: ١٠١. و مثله في منهاج الصالحين ٢: ٥.
[٣] . امامي ثقة من أصحاب الإجماع.
[٤] . في الکافي ٥: ٢٢٦، ح ١: عبد الحمِید بن سعد. و هو الصحِیح؛ لأنّه عبد الحمِید بن سعد البجلي.
[٥] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٣، ح ٢٠٤: لِلَّذِي يَجْعَلُ مِنْهُ الْأَمْشَاط.
[٦] . وسائل الشيعة ١٧: ١٧١، ح ٢(في برنامج دراِیة النور: هذه الرواية مسندة و صحيحة و هو الحق).
[٧] . رياض المسائل(ط.ج) ٨: ١٤٨.
[٨] . مستند الشيعة ١٤: ١٠٢-١٠٣.