الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
يثبت إلى الآن؛ لکن وقع البحث عنه في الفقه و عدّ من المسائل المستحدثة. [١] کما قال فقِیه آخر حفظه الله: «إنّ التغِیِیر بهذا المعنِی لم ِیثبت إلِی الآن حتِّی بعض الأخصّائِیِین[٢] ِیدّعون استحالته؛ فتبدِیل الرجل بکامله إلِی إمرأة کاملة [و بالعکس] بعِید جدّاً من الناحِیة الفسِیولوجِیّة[٣] و العضوِیّة؛ فهذا القسم غِیر واقع»[٤].
تحرِیر محلّ النزاع
لکن مع ذلك اختلف الفقهاء في جواز تغِیِیر الجنسِیّة و عدمه علِی فرض إمکانه و تحقّقه.
قال عدّة من الأطبّاء: «لا ِیمکن تغِیِیر الجنسِیّة- بنحو کامل- في المرء الذي کان رجلاً کاملاً أو مرأةً کاملةً[٥].
دلِیل عدم الإمکان: الآِیتان
قوله- تعالِی: (لِلَّهِ ملك السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ)(أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقيماً إِنَّهُ عَليمٌ قَديرٌ)[٦].
إستدلّ بقول الله- تعالِی- بعض الفقهاء[٧].
و تقرِیره أنّ هذه الآِیة تنفي إمکان الوقوعي لتغِیِیر الجنسِیّة فهو صوريّ و ظاهري. و الآِیة تقول، تعِیِین هذِین النوعِین هبة و عطاء من الله و غِیر قابل للتغِیِیر[٨].
[١] . مصطلحات الفقه (الشِیخ المشکِیني): ١٥٣.
[٢] . أي: المتخصّصِین.
[٣] . أي: علم وظائف الأعضاء، العلم الطبِیعي، الطبِیعِیّة.
[٤] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٦ (الشِیخ السبحاني).
[٥] . المنقول في تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٥٠.
[٦] . الشورِی: ٤٩- ٥٠.
[٧] . المسائل المستحدثة (المدنيّ التبرِیزي) ٣: ١٨٣- ١٨٤؛ تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٤٥.
[٨] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟(الشِیخ الدوزدوزاني): ٤٥.