الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٧ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
بِهِ عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِکٌ»[١].
إستدلّ بها الفاضل المقداد رحمه الله [٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذه الرواِیة لا تدلّ علِی مداخلة قصد المساعدة في حرمة بِیع السلاح.
الدلِیل الثاني: قصد الإعانة علِی الحرام[٣]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإعانة علِی الإثم محرّمة، سواء قصد المساعدة أم لا؛ بل المدار علِی الصدق العرفيّ للإعانة علِی الإثم؛ کما سبق مفصّلاً.
القول السادس
حرمة بِیع السلاح من أعداء الدِین في حال الحرب [مع المسلمِین] أو في حال التهيّؤ للحرب أو مع قصد المساعدة؛ کما ذهب إلِیه الشهِید الثاني رحمه الله [٤] و تبعه المحقّق السبزواريّ رحمه الله [٥].
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «إنّما يحرم مع قصد المساعدة أو في حال الحرب أو التهيّؤ له، أمّا بدونها فلا»[٦]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «ِیحرم بيع السلاح لأعداء الدين- مسلمِین کانوا أم کفّاراً- في حال الحرب أو التهيّؤ له لا مطلقاً»[٧].
ِیلاحظ علِیه: أنّ المفهوم من هذا القول عدم حرمة بِیع السلاح إذا لم ِیکن في حال الحرب أو حال التهِیّؤ للحرب أو حال قصد المساعدة، مع أنّ أکثر الأدلّة السابقة من العقل و
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠١ - ١٠٢، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود رواة مهملِین في سند الرواِیة و هما أبو سارة و هند السرّاج).
[٢] . التنقِیح الرائع ٢: ٨.
[٣] . التنقِیح الرائع ٢: ٩.
[٤] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٣.
[٥] . کفاِیة الأحکام ١: ٤٢٥.
[٦] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٣.
[٧] . الروضة ٣: ٢١١.