الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
علىالإثم فرع كون الإتيان بما ذكر إثماً و عصياناً. و هو ممنوع، لا لكون الكفّار غير مكلّفين بالفروع أو غير معاقبين عليها؛ فإنّ الحقّ أنّهم مكلّفون و معاقبون عليها. بل لأنّ أكثرهم- إلّا ما قلّ و ندر- جهّال قاصرون لا مقصّرون. نعم فيهم من يكون مقصّراً لو احتمل خلاف مذهبه.
فتحصّل ممّا ذكر أنّ ما ادّعي من السيرة على بيع الطعام في نهار شهر رمضان من الكفّار و سائر ما هو نظيره، خارج عن عنوان الإعانة على الإثم أو تهيئة أسباب المعصية»[١].
الحقّ: هو الحرمة و کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله في کمال المتانة.
إشکال في الجواب (جواب عن استدلال السِیّد العاملي)
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يلاحظ عليه عدم تماميّة الجواب في نفس المورد، فضلاً عن غيره؛ فإنّ عدّ اليهود و النصارى المتواجدين في البلاد الإسلاميّة أو ما يقرب منها من الجهّال القاصرين، غير تام. كيف و قد ملأ أسماعهم أنّ هناک رجلاً ادّعى النبوّة بعد المسيح و جاء بكتاب و شريعة.
فالأولى في الجواب أن يقال: إنّ هذه الأمثلة ليست على نمط واحد؛ فإنّ بعضاً منها حرام جدّاً و لا يعبأ بالسيرة لو كانت؛ كبيع القرطاس من الكفّار و الفسّاق مع العلم بأنّ بعضهم ينشر به كتب الضلال.
كما أنّ بعضاً منها لا يعدّ إعانةً على الحرام؛ بل يعدّ تخلّصاً من شرّ الظالم؛ كدفع التاجر و الحاجّ و الزوّار الضريبة[٢] المعينة للظلمة و ذلك لأنّ المحرّم من الإعانة ما إذا قام بها باختيار من نفسه.
كما أنّ بعضاً منها لا يعدّ إعانةً- عرفاً- على الحرام، و هذا كما في عقد المجالس لتبليغ الأحكام و تعزية سيّد الشهداء علِیه السلام مع العلم بوقوع بعض المعاصي فيها».[٣]
[١] . المکاسب المحرّمة ١: ١١٩- ٢٠١ (التلخِیص).
[٢] . أي: مالِیّات، در صد.
[٣] . المواهب: ٣٠٩ - ٣١١ (التلخِیص).