الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٤ - حکم بيع القرد
إستدلّ بها بعض الفقهاء [١] [٢].
إشکال و جواب
الإشکال (جواب عن الإستدلال بالرواية)
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «الجواب: المنع من النجاسة، و عن الحديث المنع من صحّة السند و الحمل على الكراهة، فإنّ النهي كما يكون للتحريم يكون للكراهة، جمعاً بين الأدلّة»[٣]. و قال الشيخ البحراني: «يمكن استثناء القرد بهذه الرواية من عموم الجواز المدلول عليه بالأصل و الآية و الرواية، مع احتمال حملها على الكراهة».[٤]
و قال الطباطبائي رحمه الله: «الخبر الوارد بالمنع عن البيع و الشراء بالقرد مطلقاً ضعيف جدّاً، لا بأس بتقييده بعدم الإنتفاع المعتدّ به،[٥] أو المحرّم كالإطافة به للعب، كما هو الغالب في نفعه، أو حمله على الكراهة جمعاً بينه و بين ما مرّ [أخبار جواز الإنتفاع بالمسوخ کالفيل] الذي هو أقوى منه بمراتب شتّى»[٦].
الجواب
قال السيّد العاملي رحمه الله: «الضعف منجبر بالشهرة معتضد بالإجماعات، و لا داعي إلى حمله على الكراهة و لا إلى تقييده بعدم الإنتفاع أو بالمحرّم منه كالإطافة ... فکان هذا القسم ممّا نصّ الشارع على تحريمه و ألغى منفعته و إن كثرت أو قلّت، حفظ متاع كانت أو غيره، مع أنّه، أي حفظ المتاع منفعة نادرة غير موثوق بها»[٧].
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٧١، ح ٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة).
[٢] . مجمع الفائدة ٨: ٥٢.
[٣] . مختلف الشيعة ٥: ١١. مثله في إيضاح الفوائد ١: ٤٠٤.
[٤] . الحدائق ١٨: ٩٦.
[٥] . مثله في مهذّب الأحکام ١٦: ٥٩.
[٦] . رياض المسائل(ط.ج) ٨: ١٤٨- ١٤٩؛ و کذلك في جواهر الكلام ٢٢: ٣٦.
[٧] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٤٦-١٤٧. و مثل کلامه الأخير في کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٢.