الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٣ - حکم بيع القرد
حکم بيع القرد
هنا أقوال:
القول الأوّل: المنع
قال الشيخ المفيد رحمه الله: «التجارة في القردة ... حرام [١] و أكل أثمانها حرام»[٢] و قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «القرد لا يجوز بيعه»[٣].
و قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «[يحرم بيع] المسوخ برّيّةً، كالقرد- و إن قصد به حفظ المتاع»[٤]. و قال المحقّق الثاني رحمه الله في شرح عبارته: «لأنّ هذا القصد ليس ممّا يعتدّ به، و لا يوثق بحصوله ليعدّ مقصوداً نفعه بحسب العادة»[٥].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: «لو قصد منه [القرد] حفظ المتاع، أمكن جوازه لذلك، و عدمه؛ لأنّه منفعة نادرة و غير موثوق بها»[٦].
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الرواية
عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ يُشْتَرَى وَ أَنْ يُبَاعَ[٧]».
[١] . مثله في المراسم: ١٧٠.
[٢] . المقنعة: ٥٨٩.
[٣] . الخلاف ٣: ١٨٣.
[٤] . قواعد الأحکام ٢: ٧.
[٥] . جامع المقاصد ٤: ١٩.
[٦] . مسالك الأفهام ٣: ١٢٤. و مثل کلامه الأخير في کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٢.
[٧] . في الکافي ٥: ٢٢٧، ح ٧: نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ تُشْتَرَى أَوْ تُبَاعَ. و في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٤، ح ٢٠٧: نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ يُشْتَرَى أَوْ يُبَاعَ.