دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٩٧ - العلم الإجمالي
البحث و الاستدلال لذلك في الصورة الرابعة.
و أمّا الصورة الرابعة فما يمكن الاستدلال به للمنع من الاحتياط فيها امور:
الأوّل: الشهرة، فإنّ ظاهر ما نسب إلى المشهور هو بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد، فلا يصحّ الامتثال الإجمالي.
و جوابه- بعد عدم ثبوتها و عدم اعتبارها-: أنّ على فرض تحقّقها تكون في مقابل من يعمل عملا باحتمال كونه مأمورا به، لا في مقابل الاحتياط الذي يستلزم العلم بتحقّق المأمور به بجميع خصوصيّاته.
الأمر الثاني: دعوى الإجماع المحكي عن السيّد الرضي (قدّس سرّه) على بطلان صلاة من لا يعلم حكمها.
و جوابه- بعد عدم اعتبار الإجماع المنقول-: أنّه ليس ناظرا إلى المقام أصلا، فإنّ المقصود به بطلان الصلاة ممّن لا يعلم الخصوصيّات و الشرائط المعتبرة فيها، و لا يشمل معقد الإجماع للمحتاط الذي يعلم بإتيان المأمور به بجميع الشرائط و الخصوصيّات المعتبرة فيه.
الأمر الثالث: ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١] من أنّ الاحتياط في العبادات يستلزم التشريع المحرّم، فلا يجوز الاحتياط فيها، و ذلك لأنّ قصد القربة المعتبر في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع بإحرازه في الواجب الواقعي، و من المعلوم أنّ الإتيان بكلا المحتملين بوصف أنّهما عبادة مقرّبة يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي، فيكون محرّما.
و جوابه: أوّلا بالنقض، و هو أنّ لازم ذلك عدم جواز الاحتياط في صورة عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي أيضا؛ للزوم التشريع المحرّم الذي لا تكون
[١] الرسائل: ٢٦٦.