دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٢ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
لا بشرط بالمعنى الأوّل، أو اللابشرط بالمعنى الثاني.
و ذلك على الأوليين ظاهر، فإنّ الوجود الثاني من طبيعة الجزء ممّا يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد، حيث إنّه بتعلّق الأمر بالصلاة المشتملة على ركوع واحد تتحدّد طبيعة الصلاة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها، بحدّ يكون الوجود حدّا آخر و إن لم يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به، غاية ما هناك أنّه على الأوّل يكون الوجود الثاني من الزيادات المضرّة بالمأمور به من جهة رجوعه إلى الإخلال به من جهة النقيصة، بخلافه على الثاني، فإنّه لا يكون من الزيادات المبطلة و إنّما غايته كونه لغوا.
و كذلك الأمر على الأخير؛ إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في الوجودات المتعاقبة تتحدّد دائرة المركّب و المأمور به قهرا بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إليه من الزيادة في المركّب و المأمور به، فتأمّل [١].
انتهى ملخّصا.
و يرد عليه: أوّلا: أنّ الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المذكورة في كلامه غير قابل للتصوّر، فإنّه كيف يمكن الجمع بين كون المعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع المتّصف بوصف الوحدة و بين كونه على نحو لا بشرط من جهة الزيادة، فإنّه لو كان قيد الوحدة معتبرا لكان الركوع المعتبر بشرط لا من جهة الزيادة، فيرجع إلى الوجه الأوّل، و إن لم يكن كذلك فمرجعه إلى الوجه الثالث، فلا يكون الوجه الثاني وجها في حيالهما.
على أنّ مقتضى الوجه الثالث ليس كون الزائد أيضا داخلا في المركّب؛ لأنّه
[١] نهاية الأفكار ٣: ٤٣٦- ٤٣٨.