دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨٩ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
و حينئذ فنقول في تصوير وقوع الزيادة في الأجزاء: إنّ معنى نقيصة الجزء عبارة عن عدم كون المركّب الواقع في الخارج واجدا له، و أمّا معنى زيادته فلا تتحقّق إلّا بكون الزائد أيضا جزء للمأمور به، و مع كونه جزء له أيضا، كما هو المفروض لا تتحقّق الزيادة، بل المأتي به هو عين المأمور به.
و بالجملة، فلا يجتمع عنوان الزيادة مع كون الزائد أيضا جزء للمأمور به؛ لأنّه على تقدير كونه جزء لا يكون زائدا، و على تقدير كونه زائدا لا يكون جزء، فزيادة الجزء بما هو جزء في المأمور به ممّا لا يتصوّره العقل.
نعم، يتحقّق عنوان الزيادة بنظر العرف فيما إذا كان الجزء مأخوذا لا بشرط من الزيادة، و أمّا على تقدير كونه بشرط لا من جهة الزيادة فقد يقال- كما قيل- بأنّ مرجع الزيادة حينئذ إلى النقيصة؛ لأنّ الجزء المتّصف بالجزئيّة هي الطبيعة المتقيّدة بقيد الوحدة، فهي بدونها لا تكون جزء للمركّب، فهو حينئذ يصير فاقدا للجزء و لا يكون مشتملا على الزيادة.
و لكن لا يخفى أنّ الجزء في هذا الحال أيضا هي ذات الطبيعة، و قيد الوحدة شرط للجزء، فإيجاد الطبيعة مرّتين مرجعه إلى إيجاد ذات الجزء كذلك، فذات الجزء قد زيد و إن كانت هذه الزيادة راجعة إلى النقيصة أيضا من جهة فقدان شرط الجزء، فالإتيان بالحمد- مثلا- ثانيا زيادة لذات الجزء و موجبا لنقصان شرطه، فتحقّقت به الزيادة و النقيصة معا. و حينئذ فلا وجه لما ذكروه من رجوع الزيادة حينئذ إلى النقيصة، كما عرفت.
كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
ثمّ إنّ المحقّق العراقي ; أفاد في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة في الأجزاء و الشرائط كلاما أوضحه بتمهيد امور ثلاثة: